مذلون ومهانون نشرت سنة 1861 / ...إن سعادتي لم تشرق في تلك الدقائق الأولى المسكرة التي ترافق النجاح , بل حين لم أكن قد قرأت الرواية لأحد ولا عرضتها على أحد : في تلك الليالي الطويلة التي ملأتها حميا الأمل , وطيوف الأحلام , والانكفاء الجامح على العمل , في تلك الساعات التي عشت فيها مع خيالي , مع الشخوص التي خلقتها كائنات حقيقية لا وهمية كأنها من أقربائي . كنت أحب هذه الشخوص , أفرح معها وأحزن معها , وكثيرا ما اذرف الدموع صادقة سخية من الحزن على بطلي الشاحب . --------------------------------------------------------------------- ...لقد عاشت آلهة الفن دائماً جائعة , في كوخ متداع , وستظل كذلك ... -------------------------------------------------------------------- ... هذه الحالة التي أسميها "ذعرا غيبياً" . إنها أضنى انواع الخوف وأكثرها تعذيبا للنفس . هي خوف من خطر لا أستطيع أن أحدده أنا نفسي , من هلاك لا يمكن تصوره , ولا وجود له في طبيعة الأشياء , لكنه قد ينتصب أمامي الآن , في هذه اللحظة نفسها , مستهترآ بجميع حجج العقل , كواقع لا يمكن دفعه , مخيف جهنمي فظيع . هذا الخوف ...